العشـــار و الفريـــسي - نود في هذا اللقاء أن نتمتع مع العشار و ما حدث له . و نتعلم كيف نظر إلي الرب يسوع فكانت نظرة لقاء و تحول . - و أيضا نسأل العشار عن ما حدث له في الهيكل ؟ - و إذا أردنا أن نسأل الفريسي لأنه كان هناك أيضا ؟ * فلنبدأ بالعشار و نتركه يتحدث معنا و يحكي لنا ما حدث بالضبط : أولا : العــــشار س : ما عملك وهل تعرف الرب يسوع ؟ س : هل سمعت أو رأيت و تعاملت مع الرب يسوع ؟ س : هل جلست مع نفسك قبل ذهابك إلي الهيكل ؟ س : هل اشتقت إلي مقابلة الرب يسوع ؟ س : ما رأيك في التوبة ؟ وهل فكرت فيها ؟ و ماذا كان قرارك ؟ بدأ العشار في الكلام قائلا : + أعمل عشارا أجمع الضرائب و الجباية و الجزية و ذلك طبعا بأمر السلطة الرومانية التي أعاشتني في ظلم دامس ...... + بالنسبة بمعرفتي بالرب المجد يسوع فقد سمعت تعاليمه في أماكن كثيرة .... و سمعته يقول " من يقبل إلي لا أخرجه خارجا " (يو6 :37 ) و يقول أيضا " تعالوا إلي يا جميع المتعبين و الثقيلي الأحمال و أنا أريحكم . احملوا نيري عليكم و تعلموا مني لأني و وديع و متواضع القلب فتجدوا راحة لنفوسكم لأن نيري هين و حملي خفيف " ( مت 11 :28-30 ) + ثقلت خطاياي و ترقرقت عيناي بل و تحركت مشاعري و أحسست أن هذا الكلام الرائع و المعزي فتح أمام عيني الرجاء و دفعني إلي التوبة و الرجوع إلي الرب . + فجلست مع نفسي أفكر في الرجوع مثل الابن الضال و لكي أجد أبي و حبيب قلبي و أتقابل معه ذهبت إلي الهيكل حيث الرب يسوع . + وجدت الرب يسوع جالسا فوقفت وراءه باكيا علي خطاياي و متذكرا كلماته " من يقبل إلي لا أخرجه خارجا " (يو6 :37 ) + فرحت جدا و أحسست أن باب التوبة مفتوح و في عمق تفكيري في الرجوع و التوبة قطع حبل التفكير إنسان يصلي بصوت مسموع . ( إنه الفريســــــي ) و الآن نترك العشار لفترة لنسال الفريسي : س : ما هو عملك و الطريقة التي تسلك بها في حياتك ؟ س : هل فكرت في معني الصلاة و الدخول إلي الهيكل ؟ س : هل كنت تصلي من أجل التوبة ؟ أم من أجل أن تظهر ذاتك ؟ س : أين تعلمت هذا الأسلوب ؟ - بدأ الفريسي الحديث . أنا مثل أناس بعدين عن اللــــه و أحب أن أظهر ذاتي و أناقش بفلسفة ليست للبناء بل للظهور و في مناقشتي أدخل في أمور معقدة تجعل من يناقشني لا يقدر أن يرد . - و أحب الناس تعظمني و تكرمني و تتباهي بي و أحب التحيات في الأسواق و المجالس في الصفوف الأولي و ألبس الملابس المبهرة . - و عندما ذهبت إلي الهيكل ليس من أجل الصلاة بل من أجل التظاهر و مشيت بتفاخر محتقرا كل من يقابلني إلي أن وصلت إلي الهيكل فوجدت هذا العشار يصلي فنظرت إليه باحتقار و بدأت أصلي بصوت مسموع " اللهم أشكرك أني لست مثل باقي الناس الخاطفين الظالمين الزناة و نظرت إلي العشار و أشرت بإصبعي إليه قائلا "ولا مثل هذا العشار .... وكان عيناي ينبعث منها الشر ثم أكملت أصوم مرتين في الأسبوع و أعشر كل ما أقتنيه " ( لو 18 :11-12) - لقد تعلمت هذا الأسلوب من الفريسين آبائي , أظهار الذات و الكبرياء و التفاخر و تشامخ الروح و ........ و نستكمل حديث العشار التائب قائلا : + لقد حزنت أكثر لما سمعت كلام هذا الفريسي الذي كان ينطبق علي فعلا فقد كنت ظالما , خاطفا , زنيا , عشارا , لا أصوم و لا أعشر ما أقتنيه . + لم أستطع أن أرفع عيني إلي السمــاء بل قرعت علي صدري " اللـــــهم ارحمــني أنـــا الخـــاطي" (لو13:18) فنظرت إلي الرب يسوع فوجدته يفيض بالحب و الحنان للخطاة و عادت كلماته تحرك مشاعري : " من يقبل إلي لا أخرجه خارجا " ( يو6 :37 ) سمعته يشير إلي قائلا : " هذا نزل إلي بيته مبررا دون ذاك و أشار إلي الفريسي " (لو18 :14 ) + وهكذا حمل خطاياي رب المجد يسوع علي عود الصليب و قبل أن أخرج من الهيكل نظرت إلي الرب يسوع بكل الحب و عيني مليئة بالفرح و قلبي بالسلام و كل الشكر للذي بررني بحبه العجيب و نظر إلي الرب يسوع و كانت " نظرة لقاء و تحول " القس / ساو يرس سليمان عوض كاهن كنيسة مار جرجس بفارسكور- دمياط |