الصفحة الرئيسية
عن مطرانية دمياط
كنائس المطرانية
قطعة من الصليب
قديسو الإبارشية
الأنبا بيشوى
دير القديسة دميانة
تأملات ودراسات
التحميل
البث المباشر
مواقع للزيارة
اتصل بنا
 
 
 
 

 

العشـــار و الفريـــسي

  - نود في هذا اللقاء أن نتمتع مع العشار و ما حدث له . و نتعلم كيف نظر إلي الرب يسوع فكانت نظرة لقاء و تحول .

- و أيضا نسأل العشار عن ما حدث له في الهيكل ؟

- و إذا أردنا أن نسأل الفريسي لأنه كان هناك أيضا ؟

* فلنبدأ بالعشار و نتركه يتحدث معنا و يحكي لنا ما حدث بالضبط :

 

أولا : العــــشار

 س : ما عملك وهل تعرف الرب يسوع ؟

س : هل سمعت أو رأيت و تعاملت مع الرب يسوع ؟

س : هل جلست مع نفسك قبل ذهابك إلي الهيكل ؟

س : هل اشتقت إلي مقابلة الرب يسوع  ؟

س : ما رأيك في التوبة ؟ وهل فكرت فيها ؟ و ماذا كان قرارك ؟

  

بدأ العشار في الكلام قائلا :

 

   + أعمل عشارا أجمع الضرائب و الجباية و الجزية و ذلك طبعا بأمر السلطة الرومانية التي أعاشتني في ظلم دامس ......

   + بالنسبة بمعرفتي بالرب المجد يسوع فقد سمعت تعاليمه في أماكن  كثيرة .... و سمعته يقول " من يقبل إلي لا أخرجه خارجا " (يو6 :37 )

و يقول أيضا " تعالوا إلي يا جميع المتعبين و الثقيلي الأحمال و أنا أريحكم . احملوا نيري عليكم و تعلموا مني لأني و وديع و متواضع القلب فتجدوا راحة لنفوسكم لأن نيري هين و حملي خفيف "

( مت 11 :28-30 )

   + ثقلت خطاياي و ترقرقت عيناي بل و تحركت مشاعري و أحسست أن هذا الكلام الرائع و المعزي فتح أمام عيني الرجاء و دفعني إلي التوبة و الرجوع إلي الرب .

   + فجلست مع نفسي أفكر في الرجوع مثل الابن الضال و لكي أجد أبي و حبيب قلبي و أتقابل معه ذهبت إلي الهيكل حيث الرب يسوع .

   + وجدت الرب يسوع جالسا فوقفت وراءه باكيا علي خطاياي و متذكرا كلماته " من يقبل إلي لا أخرجه خارجا " (يو6 :37 )

   + فرحت جدا و أحسست أن باب التوبة مفتوح و في عمق تفكيري في الرجوع و التوبة قطع حبل التفكير إنسان يصلي بصوت مسموع .

 

( إنه الفريســــــي )  

 

و الآن نترك العشار لفترة لنسال الفريسي :

 س : ما هو عملك و الطريقة التي تسلك بها في حياتك ؟

س : هل فكرت في معني الصلاة و الدخول إلي الهيكل ؟

س : هل كنت تصلي من أجل التوبة ؟ أم من أجل أن تظهر ذاتك ؟

س : أين تعلمت هذا الأسلوب ؟

    - بدأ الفريسي الحديث . أنا مثل أناس بعدين عن اللــــه و أحب أن أظهر ذاتي و أناقش بفلسفة ليست للبناء بل للظهور و في مناقشتي أدخل في أمور معقدة تجعل من يناقشني لا يقدر أن يرد .

   - و أحب الناس تعظمني و تكرمني و تتباهي بي و أحب التحيات في الأسواق و المجالس في الصفوف الأولي و ألبس الملابس المبهرة .

   - و عندما ذهبت إلي الهيكل ليس من أجل الصلاة بل من أجل التظاهر و مشيت بتفاخر محتقرا كل من يقابلني إلي أن وصلت إلي الهيكل فوجدت هذا العشار يصلي فنظرت إليه باحتقار و بدأت أصلي بصوت مسموع " اللهم أشكرك أني لست مثل باقي الناس الخاطفين الظالمين الزناة و نظرت إلي العشار و أشرت بإصبعي إليه قائلا "ولا مثل هذا العشار .... وكان عيناي ينبعث منها الشر ثم أكملت أصوم مرتين في الأسبوع و أعشر كل ما أقتنيه " ( لو 18 :11-12)

  

  - لقد تعلمت هذا الأسلوب من الفريسين آبائي , أظهار الذات و الكبرياء و التفاخر و تشامخ الروح و ........

 و نستكمل حديث العشار التائب قائلا :

     + لقد حزنت أكثر لما سمعت كلام هذا الفريسي الذي كان ينطبق علي فعلا فقد كنت ظالما , خاطفا , زنيا , عشارا , لا أصوم و لا أعشر ما أقتنيه .

    + لم أستطع أن أرفع عيني إلي السمــاء بل قرعت علي صدري

 " اللـــــهم ارحمــني أنـــا الخـــاطي" (لو13:18) فنظرت إلي الرب يسوع فوجدته يفيض بالحب و الحنان للخطاة و عادت كلماته تحرك مشاعري : " من يقبل إلي لا أخرجه خارجا " ( يو6 :37 ) سمعته يشير إلي قائلا : " هذا نزل إلي بيته مبررا دون ذاك و أشار إلي الفريسي " (لو18 :14 )

   +  وهكذا حمل خطاياي رب المجد يسوع علي عود الصليب و قبل أن أخرج من الهيكل نظرت إلي الرب يسوع بكل الحب و عيني مليئة بالفرح و قلبي بالسلام و كل الشكر للذي بررني بحبه العجيب و نظر إلي الرب يسوع و كانت

" نظرة لقاء و تحول "

 

القس / ساو يرس سليمان عوض

كاهن كنيسة مار جرجس بفارسكور- دمياط

 

 
       
     
       

This Page is built by MWK3 Site Builder